• الساعة : 13:17
  • التأریخ : 28/02/48
  • رمز الخبر : 6956
الفولاذ راوی الحیاة كیف أصبح فولاد مباركة منقذا لأرواح آلاف البشر من خلال الاستثمار الوقائی
في إعادة تعريف للمسؤولية المجتمعية للشركات استثمر فولاد مباركة في مشروع واسع النطاق لفحص سرطان الثدي والقولون والمستقيم في محافظة أصفهان. وشملت المبادرة أكثر من ۳۹۸ ألف مواطن مما أدى إلى الكشف المبكر عن الحالات والحالات المعرضة لخطر عال ۷۵ بالمئة من الإصابات المكتشفة في الربيع كانت في المراحل ۰ و ۱ و ۲. يثبت هذا التزام الكيان بالصحة العامة وبناء الثقة العالمية للعلامة التجارية من خلال العمل الملموس بدلا من الشعارات الإعلانية.

في صناعة يقاس فيها كل شيء بالأطنان والميجاوات والنسب المئوية والطاقات الإنتاجية والأرقام القياسية قد تكون الأرقام الأكثر أهمية هي تلك التي لا تسجل في أي خط إنتاج عدد البشر الذين يمكن رؤيتهم مبكرا وتشخيصهم مبكرا وربما إنقاذهم مبكرا.

هذا المسار هو جزء من قصة فولاد مباركة اليوم رواية صناعة لا ترى مسؤوليتها مقتصرة على إنتاج الصلب فحسب بل وجهت جزءا من قدراتها وطاقتها إلى حيث يتصل مباشرة بحياة الإنسان. إن مشروع الفحص المبكر للسرطان في أصفهان ليس مجرد مشروع عادي في قائمة المسؤولية المجتمعية. لقد حدث هنا خيار حقيقي خيار توجيه موارد المسؤولية المجتمعية بدلا من التوقف عند بناء مبنى أو تجهيز مجمع أو دعم فئة محدودة لتسلك مسارا تصل فائدته إلى شريحة واسعة من المجتمع. فالسرطان لا يختار أحدا بناء على الصناعة أو الطبقة أو المهنة أو المكانة الاجتماعية ولهذا السبب فإن مكافحته لا يمكن أن تستهدف جمهورا محصورا.

منذ بداية تنفيذ برنامج الفحص المبكر لسرطان الثدي والقولون والمستقيم شارك أكثر من ۳۹۸ ألف شخص من أبناء محافظة أصفهان في هذا المسار. يمكن كتابة هذا الرقم في التقارير والتغاضي عنه ولكن إذا أعدنا تحويل الرقم إلى بشر فإنه يأخذ معنى آخر. ۳۹۸ ألف شخص تعني مئات الآلاف من الفرص لرؤية المرض قبل فوات الأوان. في قسم الفحص المبكر لسرطان الثدي شارك ۲۶۸ ألفا و ۸۴۹ شخصا حتى نهاية فصل الربيع وتم تحديد ۱۱۷ حالة إصابة. وفي فصل الربيع وحده تم فحص ۱۰۸ آلاف و ۱۱۵ شخصا وكانت ۷۵ بالمئة من حالات السرطان المكتشفة في هذه الفترة في المراحل صفر وواحدة واثنتين. هذه الأرقام لا تتحدث عن التشخيص فحسب بل تتحدث عن الزمان عن الفاصل الزمني بين لم يفت الأوان بعد وفوات الأوان.

وفي سرطان القولون والمستقيم تتضح هذه الرواية بشكل أكبر. في فصل الربيع شارك ۴۲ ألفا و ۸۶۲ شخصا في برنامج الفحص المبكر. وتم تحديد ۴ آلاف و ۴۸۴ اختبار FIT إيجابي وتلا ذلك إجراء ۹۶۵ عملية منظار قولون. وكانت نتيجة هذه العملية الكشف عن ۳۰۴ زوائد لحمية صُنفت ۱۰۹ حالات منها ما يعادل ۳۶ بالمئة على أنها عالية الخطورة.

هنا لا تقتصر القصة على اكتشاف المرض فحسب بل تتجاوز ذلك أحيانا إلى اكتشاف شيء قبل أن يتحول إلى مرض. وبالتأكيد فإن هذا هو المعنى الأهم لمثل هذا المشروع إن حفظ حياة الإنسان لا يبدأ دائما بالعلاج بل يبدأ أحيانا بالرؤية في الوقت المناسب. عند هذه النقطة تجاوز فولاد مباركة منطقا بسيطا من اعتبار المسؤولية المجتمعية مجرد إعادة جزء من المداخيل إلى المجتمع إلى حقيقة أن جزءا من قدرات المؤسسة يمكن استخدامه لحماية رأس مال لا معنى لأي مصنع أو مجتمع بدونه الإنسان. هذا هو المكان الذي تتحول فيه المبادرة المجتمعية إلى هوية مؤسسية.

هوية العلامة التجارية ليست مجرد ما تقوله الجهة عن نفسها. بل تتشكل عبر الزمن من خلال الخيارات الحقيقية ممّا تنفق عليه أموالها واهتمامها وطاقتها في اللحظات المختلفة. عندما تختار صناعة مشروعا يضم مئات الآلاف من الأشخاص بدلا من مشروع محدود فإنها تتحدث في الواقع عن قيمها الذاتية حتى لو لم تكتب جملة إعلانية واحدة عنها. هذه اللغة تفهمها جميع شعوب العالم.

قد لا يعرف الجمهور الدولي تفاصيل صناعة الصلب في إيران وقد يكون بعيدا جغرافيا عن أصفهان لكن مفهوم حفظ الحياة لا يحتاج إلى ترجمة. يمكنه أن يفهم أن وراء علامة تجارية صناعية يقف قرار إنساني. وربما تكون هذه هي الرواية التي يجب أن تصل من فولاد مباركة إلى العالم ليست الرواية التي تبدأ بالمنتج وتنتهي به بل الرواية التي تتجاوز المنتج لتصل إلى الإنسان.

يُستخدم الصلب لبناء المنازل والسيارات والجسور والمستشفيات والبنية التحتية. لكن الكيان الذي ينتج هذا الصلب يمكنه أيضا أن يحدد علاقته بالحياة. لقد تجسدت هذه العلاقة لدى فولاد مباركة في مشروع مجتمعي كبير الاستثمار في التشخيص المبكر والوقاية والصحة العامة. في مثل هذه الرواية لم تعد المسؤولية المجتمعية فصلا فرعياً في التقرير السنوي بل أصبحت جزءا من قصة العلامة التجارية نفسها. قصة علامة تجارية كان بإمكانها إنفاق مواردها في نطاق أصغر لكنها قررت إحداث أثر يستفيد منه مئات الآلاف من البشر.

وربما يكون الجزء الأكثر قيمة في هذه القصة هو ما يبقى في النهاية ليس عدد الفحوصات ولا عدد عمليات منظار القولون ولا حتى عدد الحالات المكتشفة بل هذه الحقيقة البسيطة وهي أنه وراء مجمع فولاذي ضخم اتُّخذ قرار برؤية الإنسان قبل المرض. هذه صورة مختلفة لصناعة حتى على المستوى العالمي. صناعة لا تعني فيها القوة القدرة على الإنتاج فحسب بل القدرة على التأثير في جودة حياة البشر. لا يُعرف فولاد مباركة اليوم بمنتجه فحسب بل تُشكل جزءا من هويته الخيارات التي تظهر كيف عرفت هذه الصناعة نفسها أمام المجتمع. وإذا كان لقصة هذه العلامة التجارية أن تُروى يوما بلغة السوق العالمية فقد لا تكون هناك حاجة لشعارات كبيرة. يكفي أن نروي قصة خيار حقيقي جهة تنتج الصلب لكنها سخرت جزءا من قدراتها لشيء أكثر أهمية من الصلب نفسه لكي يملك البشر فرصة أكبر للحياة. ربما هذا هو المعنى الذي يفصل العلامة التجارية عن مجرد مُنتِج. فالصلب يبني المباني لكن العلامة التجارية التي تحمي حياة الإنسان تبني شيئا يتجاوز المباني في الوجدان العام الثقة.

 

الدرجة :  0 |  المجموع :  0

اللصوق

    V6.3.2.0

    ارتقاء امنیت وب با وف ایرانی